علي الأحمدي الميانجي

219

مكاتيب الأئمة ( ع )

مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله على ناحِيَتِهِ إلى بَنِي فاطِمَةَ ، وكذلِكَ مَالُ فاطِمَةَ إلى بَنِيها » . وذكر باقي الوصيَّة . « 1 » 36 وصيّة له عليه السلام لعسكره بصفِّين سنح بخاطري أن اتبعها بوصيَّته عليه السلام لجُنده : 1 . قال نَصْر : عُمَر بن سَعْد ، وحدَّثني رجلٌ عن عبد اللَّه بن جُنْدُب ، عن أبيه ، أنَّ عليّا عليه السلام كان يأمرنا في كلِّ موطن لقينا معه عدوَّه يقول : « لا تُقاتِلوا القَومَ حَتَّى يَبدَؤوكُم ، فإنَّكم بِحَمدِ اللَّهِ علَى حُجَّةٍ ، وتَركُكُم إيَّاهُم حَتى يبدؤوكُم حُجَّةٌ أُخرى لَكُم عَليهِم ، فإذا قاتَلْتُموهُم فهزمتموهم ، فلا تَقتُلوا مُدبِرَاً ، ولا تُجهِزوا على جَريحٍ ، ولا تَكشِفُوا عَورَةً ، ولا تُمثِّلوا بِقَتيلٍ ، فإذا وَصَلْتُم إلى رِحالِ القَومِ فلا تهتُكِوا سِتْراً ، ولا تدخُلُوا داراً إلَّابإذني ، ولا تأخذوا شَيئاً مِن أموالِهِم إلَّاما وجَدتُم في عَسكَرِهِم ، ولا تُهِيجُوا امرأةً بِأذىً ، وإنْ شَتَمنَ أعراضَكُم ، وتَناولْنَ أُمراءَ كُم وصُلَحاءَ كُم ، فَإنَّهنَّ ضِعافُ القُوى والأنْفُسِ والعُقُولِ ، ولَقد كُنَّا وإنَّا لنُؤْمَر بالكَفِّ عَنهُنَّ ، وإنَّهُنَّ لَمُشرِكاتٌ ، وإنْ كانَ الرَّجُلُ لَيتناوَلَ المرأةَ في الجاهِليَّةِ بالهَراوَةِ أو الحَدِيدِ ، فيُعيَّرُ بِها عَقِبُهُ مِن بَعدِهِ » « 2 »

--> ( 1 ) . دعائم الإسلام : ج 2 ص 341 ح 1284 ، مستدرك الوسائل : ج 14 ص 52 ح 16086 وراجع : تاريخ مدينة دمشق : ج 1 ص 225 - 228 . ( 2 ) . وقعة صفِّين : ص 203 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 461 ح 677 وراجع : الكافي : ج 5 ص 38 ح 3 ؛ مروج الذَّهب : ج 2 ص 371 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 10 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 370 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 25 .